تلك الأقوال اغتباطاً بحالهم, وليكون لطفاً لمن سمعها. والمؤذن: ملك يأمره الله. وقرئ: أنّ لعنةَ الله , بالنصب وبالتشديد. وبالكسر لإرادة القول, أو لأن (أذن) بمعنى قال. (فهل وجدتم ما وعد ربكم حقاً) والمراد: ما وعدكم, فحذف لدلالة (وعدنا) , أو أطلق ليتناول كل موعود, من البعث والحساب والثواب والعقاب؛ لأنهم كذبوا بها أجمع.
(وبينهما) أي بين الجنة والنار, أو بين الفريقين (حجاب) سور موصوف في قوله تعالى: {فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ} [الحديد: 13] . (وعلى الأعراف) أي على أعراف الحجاب, أي أعاليه. جمع عرف, [استعير من عرف] الفرس والديك. (رجال) من آخر المسلمين دخولاً في الجنة؛ لقصور أعمالهم حبسوا إلى أن يأذن الله في دخولها. (يعرفون كلاًّ) من السعداء والأشقياء (بسيماهم) علامتهم, يلهمهم الله أو يعرفهم الملائكة. نادوهم بالتسليم عليهم.
{وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (47) وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ (48) أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (49) }