وهذا دليلُ إمامة أبي بكرٍ - رضي الله عنه -، إذ لم يدعوا إلى حرب في حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، مع أنّه قال:
{لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا} [التوبة:83] . وقيل: هم فارس والرّوم. ... ومعنى {يُسْلِمُونَ} : ينقادون، لأنّ الرّوم نصارى، وفارس مجوسٌ يُقبَلُ منهم الجزية. وعن قتادة: هم ثقيفٌ، وهوازن، وكانوا في حياته - صلى الله عليه وسلم -!
فالمعنى: لن تخرجوا معي ما دمتم على مرض القلب.
أو على قول مجاهد: أنّه كان وعدهم أنّهم لا يتبعون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلاّ متطوعين لا نصيب لهم في المغنم؛ لا أنّهم لا يخرجون معه أصلاً.
{كَمَا تَوَلَّيْتُمْ} في غزوة الحديبية.
{أَوْ يُسْلِمُونَ} عطفٌ على: {تُقَاتِلُونَهُمْ} ، أي: ليكوننّ أحد الأمرين.