فهرس الكتاب

الصفحة 1091 من 2271

(الحق) الثابت لا شك في إنجازه فما بال ولدي؟ (أحكم الحاكمين) أعلمهم وأعدلهم. أو من الحكمة, على أن يبنى حاكم بمعنى النسبة, كدارع, وحائض. (إنه عمل) تعليل لانتفاء كونه من أهله. وفيه أن قرابة الدين غامرة لقرابة النسب. و (إنه عَمَلٌ) للمبالغة. كقولها:

* فإنما هي إقبال وإدبار * .

وقيل: الضمير لنداء نوح, أي: إن نداءك هذا غير مرضي. ولم يقل: عمل فاسد؛ لأنه نفاه عن أهله, فأراد نفي صفتهم والإيذان بأن الإنجاء للصلاح, لا للقرابة. وقرئ: عَمِل غيرَ صالح , أي: عملاً غيرَ صالح. و (فلا تسألن) بكسر النون بغير ياء, وبالنون الثقيلة بياء وبغير ياء . أي: لا تلتمس ملتمساً, أو الْتماساً لا تعلم أنه صواب. وتضمن دعاؤه معنى السؤال وإن لم يصرح به؛ لأنه إذا ذكر الوعد فقد استنجزه. وجعل سؤال ما لم يعرف كنه جهلاً. وإنما زجره عن السؤال مع أنه وعد إنجاء أهله, ولم يعرف أنه ليس منهم ديناً؛ لأنه تعالى استثنى من سبق عليه القول, فكان عليه أن يعتقد عند مشارفة ولده الغرق أنه من المستثنين, لا من المستثنى منهم. وفي الجواب نظر؛ إذ تعيّن ولده من أين كان يعلمه, ومشارفة الغرق لا يدل عليه؛ إذ ربما يشارفه ولا يهلك, بل يهلك غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت