أي: لعلم تدبيره الذين يستنبطون التدبر بفطنهم، وعلى الوجه الثالث معناه ليعلم المذيعون الذين يستنبطون ويتلقون علمه من الرسول وأصحابه هل هو مما يذاع أو لا، يقال: أذاع السِّر، وأذاع به، قال:
أَذَاعَ بِهِ فِي النَّاسِ حَتَّى كَأَنَّهُ ... بِعَلْيَاءَ نَارٌ أُوقِدَتْ بِثَقُوب
أو معناه فعلوا به الإذاعة، وهو أبلغ من أذاعوه. وقرئ: (لعَلْمَه) بإسكان اللام نحو:
كَمَا ضَجْرَ بَازِلٌ
والنبط: الماء يخرج من البئر أول ما تحفر. وإنباطه: إخراجه فاستعير لما يستخرج من المعاني فيما يعضل.
{وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ} بإرسال الرسول، والكتب، والتوفيق. أي إلا قليلًا منكم. أو إلا اتباعا قليلًا.
لما ذكر تثبطهم عن القتال قال: {فَقَاتِلْ} أي إن أفردوك {لَا تُكَلَّفُ} غير نفسك وحدها. فإنّ الناصر هو الله لا الجنود. وقيل: نزلت في بدر الصغرى حين واعد أبو سفيان اللقاء، فخرج صلى الله عليه وسلم وما معه إلا سبعون.