فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 2271

أو عطف المجموع على المجموع. أي: فبجمعهم بين النقض والكفر وغيرها، أو جمعهم بين كفرهم وبهتهم. أي تزيينهم, أو طبع الله عليها بكفرهم وجمعهم بين الكفر وغيره.

وإنما قالوا: {قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ} مع أنهم أعداؤه القائلون فيه الساحر, وابن الفاعلة، إما على الاستهزاء, أو على أن وضع الله الذكر الحسن مكان قولهم رفعًا لعيسى عما ذكروه.

أجمعت اليهود على قتله لما سبّه رهطٌ، فمسخهم الله بدعائه قردة وخنازير. فرفعه الله وألقى، شبهه على منافق فقتلوه. فقال بعضهم: إنه إله لا يقتل, وقال بعضهم: صلب, وقال بعضهم: رفع إلى السماء.

{شُبِّهَ} ليس مسندًا إلى المسيح، لأنه مشبه به، بل إما إلى الجار والمجرور وهو {لَهُمْ} نحو: خُيِّل إليه، أي: وقع لهم التشبيه. وإما إلى المقتول لدلالة {قَتَلْنَا} عليه.

{إِلَّا اتِّبَاعَ} منقطعٌ لأنّه ليس من جنس العلم. أي: ولكن يتبعون الظن, إن لاحت لهم أمارة لأنهم ظانّون حال الشك. أي وصفوا به لتنافيهما. أي قتلًا {يَقِينًا} ، أو ما قتلوه متيقنين، كما ادّعوه في: {إِنَّا قَتَلْنَا} ، أو هو تأكيدٌ لـ {مَا قَتَلُوهُ} أي: ما قتلوه حقًا أي حق انتفاء قتله حقًا، أو هو من: قتلت الشيء, نحرته علمًا إذا تبالغ فيه علمك. وهو تهكم، لنفي العلم عنهم بالاستغراق قبله.

{لَيُؤْمِنَنَّ} جملةٌ قسمية صفة لمحذوف. أي: إن من أهل الكتاب أحد إلا ليؤمننّ به. أي: ما من اليهود والنصارى أحدٌ إلا ليؤمننّ بأن عيسى رسول الله قبل أن تزهق روحه حين لا ينفعه إيمانه. وقرئ بضم النون، و (قبل موتهم) ، لأنّ أحدًا يصلح للجمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت