فهرس الكتاب

الصفحة 2242 من 2271

{مَعْكُوفًا} محبوساً عن {أَنْ يَبْلُغَ} ، وبالرّفع على: وصُدَّ الهدي. ومحله: حيث يحل فيه نحره، أي: يجب، وهو دليلٌ لأبي حنيفة أنّ المحصَر محلّ هديه الحرم، وإنّما نحر - صلى الله عليه وسلم - بالحديبية؛ لأنّ بعضها من الحرم، فإذا نحر في الحرم، فإنّما قال: {مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ} ... لأنّ المراد المحلّ المعهود وهو مِنىً، فقيل عليه: إنا نحمل المطلق على المعهود المشهور في السَّعَة، وأمّا عند الاضطرار فحيث أُحصِر. {لَمْ تَعْلَمُوهُمْ} صفة للرّجال والنّساء جميعاً. و {أَنْ تَطَئُوهُمْ} بدل اشتمال من"هُمْ"، أو: من الضّمير المنصوب في {تَعْلَمُوهُمْ} .

المعرَّة: مفعَلة، من عرَّه، أي: عرَّاه إذا دَهاه ما يكرهه، أي: {أَنْ تَطَئُوهُمْ} غير عالمين بهم. والوطء والدَّوسُ: عبارة عن الإيقاع والإبادة.

وَوَطِئْتَنَا وَطْئاً عَلَى حَنَقٍ ...

والمعنى: أنّه كان بمكّة مسلمون؛ فلولا كراهة أن تهلكوهم، وأنتم غير عالمين ... بهم، لاختلاطهم بالمشركين، فتصيبكم مشقّة؛ لما كفَّ أيديكم عنهم.

والّذي كان يصيبهم لو قتلوهم من المشقّة وجوب الدية والكفارة، وسوء قالةِ المشركين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت