فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 2271

وصف الله شدّة شكيمة اليهود ولين عريكة النصارى, وقرنهم بالمشركين, بل قدمهم عليهم. ومما يؤذن بالتفاوت ذكر العداوة والمودة والأشد والأقرب, وعلل سهولة مأخذ النصارى. (بأن منهم قسيسين) أي علماء, والقسيس: الكبير الزاهد العالم منهم. (ورهباناً) وهو جمع راهب, أي يخاف الله. وببراءتهم من الكبر. وفيه دليل بيّن على أن العلم أنفع شيء وأهداه إلى الخير وإن كان في راهب. ووصفهم بالرقة والبكاء عند استماع القرآن كما حُكي عن قصة النجاشي وجعفر بن أبي طالب . و (للذين آمنوا) يتعلق بعداوة ومودة؛ لبيان اختصاصهما. (تفيض من الدمع) أي تمتلئ من الدمع؛ لأن الامتلاء سبب الفيض, فوضع المسبب موضع السبب. أو قصد المبالغة في البكاء, أي كأن أعينهم نفسها تفيض وتسيل من أجل الدمع والبكاء. من قولك: دمعت عينه دمعاً. و (من) في (مما) لابتداء الغاية, أي ابتداء فيضها من معرفة الحق, وكان من أجلها. وفي (من الحق) لبيان (ما) أو للتبعيض؛ لأنهم عرفوا بعض الحق فأبكاهم, فكيف لو عرفوا كله. وقرئ: تُرى , على المجهول. (ربنا آمنا) أي أنشأنا الإيمان. (فاكتبنا مع الشاهدين) مع أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنهم شهداء على الأمم في القيامة. وقالوا ذلك؛ لأنهم وجدوا ذكرهم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت