فهرس الكتاب

الصفحة 1009 من 2271

اعترفوا ولم يعتذروا بالمعاذير الكاذبة كغيرهم. وكانوا ثلاثة: أبو لبابة , وأوس , ووديعة. وقيل: كانوا عشرة، سبعة منهم أوثقوا أنفسهم على سواري المسجد، أقسموا أن لا يحلهم إلا الرسول - صلى الله عليه وسلم -, وأقسم أن لا يحلّهم حتى يؤمر. فنزلت، فأطلقهم, فقالوا: خذ أموالنا وطهرنا بها، فقال صلى الله عليه وسلم: ما أُمِرت, فنزلت: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [التوبة: 103] . (عَمَلاً صالحا وآخر سيئاً) الصالح والسيئ: الجهاد والتخلف, أو التوبة والإثم. وإنما لم يذكر المخلوط به؛ لأن كل واحد مخلوط ومخلوط به. وخلطت الماء واللبن, أبلغ من: خلطت الماء باللبن؛ لدلالة الأول على كونهما مخلوطاً ومخلوطاً بهما. والثاني: على أن اللبن مخلوط به والماء مخلوط. أو لأنه كبعت الشاة شاة ودرهماً, أي بدرهم. وفيه بحث؛ لأن كل واحد منهما إما أن يدل على الآخر أو لا, فإن لم يدل؛ فلا يسلم كونهما مخلوطاً بهما في الأول, وإن دل؛ لزم كونهما مخلوطين ومخلوطاً بهما في الثاني. ويمكن أن يقال: مقتضى الخلط: ذكر الباء, ففي الأول لا بد من تقدير المخلوط به, وهو إما أحد المذكورين, أو غيرهما. والثاني منتف بالأصل وبالقرينة, فتعين الآخر, وكذا بالعكس. فكل واحد مخلوط به؛ ليوفي مقتضى الخلط ومخلوط صريحاً. وأما الثاني, وهو ما ذكر الباء معه, فقد وفر على الخلط ما يقتضيه, فلا ضرورة تلجئ إلى جعل الآخر مخلوطاً به, فلا يلزم أن يكونا مخلوطين؛ لوجود الباء, ولا مخلوطاً بهما؛ لعدم شمول الباء لهما, بل أحدهما مخلوط والآخر مخلوط به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت