فهرس الكتاب
القذف يكون بالزّنا وبغيره، كشرب الخمر، والمراد: الأوّل؛ لذكر المحصنات عقيب الزّواني، ولاشتراط أربعة شهداء.
وقرئ: {بأربعةٍ} بالتّنوين. {شهداء} صفة.
ويجب التّعزير في غير الزّنا. وشروط الإحصان، وكيفية الشّهادة وظيفة الفقيه.
والقاذف: عند أبي حنيفة إن شهد قبل الحدّ أو قبل تمام استيفائه قُبِلت وبعده لا تُقبَل؛ لأنّ الاستثناء وهو {إلاّ الّذين تابوا} يرجع إلى الفاسقين فقط دون الجملتين قبلها، وهو جزاء للشرط الّذي هو الرمي {وأولئك هم الفاسقون} مستأنف عنده فيرجع الاستثناء إليها وحده، والظاهر أنّها جزاء أيضاً.
وعند الشّافعي إن تاب، قبلت شهادتُه؛ لأنّ الاستثناء يرجع إلى الأخيرتين، مع أنّهما جزاء أيضاً، فالمستثنى مجرور؛ لأنّه بدل من (هم) في {لهم} . وعند أبي حنيفة منصوب، لأنّه عن موجب.