فهرس الكتاب
الصفحة 1191 من 2271
والأبد: عند أبي حنيفة مدّة حياة القاذف. وعندنا: مدّة كونه قاذفاً، وينتهي بالتّوبة. وإنّما قبل شهادة القاذف في الكفر إذا تاب بإسلامه إجماعاً.
ولم يقبل أبو حنيفة شهادة القاذف المسلم إذا تاب؛ للتّشديد على المسلم. ولأنه يلحقه شنارٌ بأن يقذفَه مثلُه. ولا يُعبأ بقذف الكفار وسبّهم؛ لاشتهار عداوتهم وطعنهم بالباطل.
وللمقذوف العفو عن الحدّ، دون الإمام؛ تغليباً لحق الآدمي. وعند أبي حنيفة لهما ذلك قبل ثبات الحدّ، والشهادة عليه. فإن ثبت فليس لواحد منهما العفو؛ لأنّه خالِصُ حقّ الله، ولهذا لا يصالَح عنه بمال.
حجم الخط: