فهرس الكتاب
وإنّما قال: (أنتم) أم (هم) ؛ لأنّ السؤال عن متولي الفعل لا عن وجوده إذ لولا وجوده لما توجّه العقاب، وإنّما سأل عنه مع علمه به؛ ليُجيبوا بما به يُبَكِّيت عبدتهم، فيبهتوا ويغتبط المؤمنون بفضيحتهم.
ضلّ مطاوع: (أضلّه) وحذف (عن) كما حُذِف (إلى) ، أو اللاّم في هداه الطّريق. وأضلّ البعير: جعله ضالاّ ضائعاً، لتفريط صاحبه في حفظه، والمعنى: أنتم أضللتموهم أم ضلّوا بإضلالنا، وهذا أعمّ من أنّهم ضلّوا بأنفسهم، أو أضلّهم غيرهم فلا يدلّ على الخاصّ بهم، كما تبجّح به صاحب الكشّاف.
{سبحانك} تعجبٌ منهم ممّا نسب إليهم، أو نطقوا به، ليدلّ على أنّهم المقدّسون، فكيف يليق بهم الإضلال، أو قصدوا به تنزيهه عن الأنداد، ثمّ قالوا و {ما كان} وما يصحّ لنا أن نتولّى أحداً دونك، فكيف نحمل غيرنا على أن يتولانا، أو أن نكون أمثال الشّياطين في توليهم الكفّار.
وقرئ: {نُتَّخَذ}