فهرس الكتاب
أحست ميلهم إلى الحرب، فزيفت بـ {إِنَّ الملوك إِذَا دَخَلُواْ قَرْيَةً} عنوةً {أَفْسَدُوهَا} أي خرّبوها، وأهانوا أشرافها؛ {وكذلك} أي: وهذه عادتهم المستمرّة، كانت في بيت المُلك القديم، فسمعت نحوها، ورأت، ثم ذكرت رأيها من حديث الهدية.
وقيل: هو تصديق من الله تعالى لقولها.
أي مُرسِلَةٌ رُسُلاً بهدية أُصَانِعُه بها على ملكي {فَنَاظِرَةٌ} ما يكون منه حتّى أعمل على حسبه، فبعثت خمسمائة غلام عليهم ثياب الجواري، وخمسمائة جارية في زي الغلمان، وألف لبنة من ذهب وفضة، مع غيرها من الجواهر، وحُقٌّ فيه درّة عذراء، وجزعة معوجّة الثَقْب، وبعثت رجلين من أشراف قومها: اسم أحدهما: المنذر، وقالت له: إن ميّز بين الغلمان والجواري، وثقب الدرّة ثقباً مستوياً، وسلك في الخرزة خيطاً، ونظر إليك بشاً لطيفاً لا غضبان فهو نبيّ، وإلاّ فمَلِك.