فهرس الكتاب
إن كان اليعافير أنيساً ففيها أنيسٌ، بتاً للقول بخُلُوِّها عن الأنيس.
وفي الكلام تعقيد ينجلي ببيان أمرين: الأوّل: موازنة الآية للبيت. والثّاني: توقّف النكتة على التميمي، أمّا الأوّل فتلخيصه: إن كان الله ممّن فيهما، وهو معلّم الغيب، ففيهما من يعلم الغيب، أي: استحالته كاستحالته، وأمّا الثّاني: فلتَوقُفِهما على تقدير شرطية، مثل: إن كانت اليعافير أنيساً ففيها أنيسٌ، وهذا إنّما يصحّ على التّميميّ، وجعله بدلاً من جنس الأوّل، على سبيل العرض، لتصحّ تلك الشّرطية.
وأمّا على الحجازي ونصبه على أنّه مستثنىً منقطع، أي: مذكور بعد إلاّ غير مخرج، فليس فيه أنّه من جنس الأوّل، لا حقيقة، ولا فرضاً. فقد انكشف المقصود ولله الحمد.