فهرس الكتاب
وإنّما صحّ وقوعه خبراً للمبتدأ؟ مع أنّه علّة له؛ لأنّه يقال: خروجه للمخافة ... ثمّ حَسِبت خروجَه لها.
والفتنة: الامتحان بشدائد التّكليف والبلايا، أي: أحسب الّذين بكلمة الشّهادة، أنّهم يتركون غير ممتحَنين، بل يُمتَحنون؛ لتمييز الرّاسخ في الدّين عن غيره.
وفيه نظر؛ لأنّه يؤدّي إلى أنّهم تُركوا غير مفتونين، وإنّما الكلام في العلّة، وليس كذلك، لما ذكر من معنى الآية، ولسبب النّزول، فالوجه: أن يُجعَل: {أن يتركوا} سادّاً مسدّ مفعولي (حسب) ، كما سيذكر في: {أن يسبقونا} بعد (حسِبَ) ، ونظائره.
و {أن يقولوا} علّة للحسبان، أيّ: أحسبوا لقولهم آمنا أن يتركوا غير مفتونين.
نزلت في ناس من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورضي عنهم قد جزِعوا من أذى المشركين.
أو: في عَمَّار - رضي الله عنه -، وكان يُعَذَّبُ في الله.