{وَيَعْقُوبُ} قرئ رفعًا عطفًا على {إِبْرَاهِيمُ} ، ونصبًا عطفًا على {بَنِيهِ} أي وصى بنيه ونافلته يعقوب {يَابَنِيَّ} على إضمار القول عند البصريين, ومتعلق بـ {وَصَّى} لأنه بمعنى القول عند الكوفيين {اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ} أعطاكم صفوة الأديان {فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} نهيٌ عن كونهم على خلاف الإسلام إذا ماتوا، نحو: لا تصلّ إلا خاشعًا، وفيه أن موتهم لا على حال الثبات على الإسلام. حقه أن لا يحل فيهم. ونحوه: مت وأنت شهيد أي كن على صفة الشهداء.
{شُهَدَاءَ} جمع شهيد بمعنى الحاضر، و {أَمْ} منقطعة, والهمزة للإنكار أي ما شاهدتم ذلك, وإنما علمتم بالوحي فيكون معجزة للرسول صلى الله عليه وسلم. والخطاب للمؤمنين, ويجوز أن يكون لليهود، لقولهم: ما مات نبيٌ إلا على اليهودية. ولكن الآية منافية لقولهم، إذ لو شهدوه لظهر لهم حرصه على الإسلام، ولما ادعوا عليه اليهودية. فالوجه كون أم متصلة أي أتدّعون على الأنبياء اليهودية؟.
{أَمْ كُنْتُمْ} أي أوائلكم شاهدوه وقد علمتم ذلك فما لكم تدّعون عليهم ما هم منه برآء؟ {مَا تَعْبُدُونَ} , {مَا} عامٌّ في كل شيء لقول العلماء: (من) لما يعقل. أو هو سؤال عن الصفات، ما زيد؟ أي أفقيه أم طبيب.