فهرس الكتاب

الصفحة 1577 من 2271

ولفظ: {هُوَ} و {مَوْلُودٌ} والتّصريح بلفظ: {شيئا} فيه، ولفظ: {جاز} مع أن قوله: هو يجزي لا يخرجها عن الاسمية، وأنّ العموم في {مولود} بملاصقة النفي، وفي {والد} بسياق النفي، وأنّ الثّاني مسبوق بإقناطٍ ما، وهو عدم اغناء الوالد عن ولده، وأنّه كأنّه مكرّراً، إذ ربّما يَفهم العقلُ من الأوّل الاقناط، ويقيس عليه عكسه بجامع عدم إغناء الغير عن الغير، فيردّ الثّاني؛ كأنّه مفهوم مرتين وانفرادُ الثّاني تأكيداً، وبالسلامة عن مخالفتين للأصل، وعن ممتنع؛ لأنّ لفظ: {شيئا} إن لم يضمر في الأول لزم الأمر الأوّل، وإن أُضمِر بقرينة لزم الثّاني؛ لأنّ الإضمار خلاف الأصل، وتأخير الدّال عليه أيضاً خلاف الأصل، وإن أضمر بلا قرينة لزم الثّالث، وإنّما أُكّد؛ لأنّ الخطاب للمؤمنين، وعليتهم: قُبِض آباؤهم على الكفر، فحسم أطماعهم في أن يشفعوا لهم في الآخرة، وفي الاغناء عنهم.

والتأكيد في لفظ المولود أنّه لو شَفَع لمن وُلِد منه، لم تقبل فكيف لأجداده؛ لأنّ الولد يقع على وَلدِ الولد؛ والمولود يختصّ بمن وُلِد منك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت