{وَجُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا} هم الملائكة، بعث الله عليهم صبا باردة، فأخصَرتهم وسفّت التّراب في وجوههم، وأمر الملائكة فقلعت الأوتاد، وقطعت الأطناب، وكفأت القدور، وقذف في قلوبهم الرّعب، فانهزموا من غير قتال، ولمّا سمع بإقبالهم ضرب الخندق على المدينة، بإشارة سلمان - رضي الله عنه - وكانت قريش عشرة آلاف، وغطفان ألفاً، مع ما انضمّ إليهما، وضامَّتُهم قريظةُ والنضيرُ، ومضى عليهم شهر، لا حرب بينهم إلاّ التّرامي بالنبل والحجارة، حتّى أنزل الله النّصر.
{مّن فَوْقِكُمْ} من أعلى الوادي غطفان، وَمِنْ أَسْفَلَه قريش، قالوا: نستأصل محمداً.
{زَاغَتِ} مالت عن سَنَنِها حيرة. أو عدلت عن الالتفات إلى غير عدوّها.