فهرس الكتاب
وإنما قدّمت الصلة هنا دون الأول لأن الغرض في الأول شهادتهم على الأمم، وفي الثاني اختصاصهم بشهادة الرسول عليهم.
{الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا} ثاني مفعولي جعل وهي الكعبة، لأنهّ صلى الله عليه وسلم كان يصلّي بمكة إلى الكعبة، ثم بعد الهجرة إلى الصخرة لتألف اليهود.
أي: ما رددناك إلي الكعبة {إِلَّا لِنَعْلَمَ} الثابت على الإسلام ممن هو على حرف, أو يراد بـ {الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا} بيت المقدس أي الأصل استقبال الكعبة، وإنما عرض ذاك لغرض.
وإنما قال: {لِنَعْلَمَ} ولم يزل عالمًا لأن المراد علم المشاهدة, أو ليعلم خواصّنا الرسول, والمؤمنون, أو: لنميز إذ بالعلم يقع التمييز {وَإِنْ كَانَتْ} التحويلة أو القبلة، وإن هي المخففة التي تلزمها اللام الفارقة {لَكَبِيرَةً} لثقيلة {إِلَّا عَلَى} الصادقين في اتباع الرسول.
{لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} أي ثباتكم عليه, أو صلواتكم إلي بيت المقدس، إذ قالوا: كيف بمن مات قبل التحويل من إخواننا , أو ليترك تحويلكم.