فهرس الكتاب

الصفحة 1663 من 2271

{إنّه كان ظلوماً جهولاً} لأنّه حملها، ثمّ لم يَفِ بها، والأمثال على ألسنة البهائم، والجمادات، من أساليب العرب؛ لزيادة التصوير، كقولهم: لو قيل للشحم: أين تذهب؟ لقال: أُسوّي العِوَج.

وفيه تصوير للسِّمَن، والممثَّل به، إمّا تمثيل المتردد في رأيين بمن يُقدّم رجلاً ويؤخّر أخرى؛ ولا يجمعهما للمضي في وجهه.

وإمّا مُقَدَّر متخيَّل؛ كقولهم: في الشّحم، وكالآية، مثلت حال التكليف في صعوبته، وثقل محمله بحاله لو عرضت على السّموات والأرض فأبين أن يحملنها. اللاّم في {ليُعَذّبَ} للتّعليل مجازاً، فإنّ التّعذيب نتيجة الحمل، كما أنّ التّأديب نتيجة الضّرب.

أي: ليعذب الحامل، على من لم يحمل ووَفا، فإنّ التوبة على الوافي نوع عذاب للغادر.

وقرئ {يتوبُ} بالرّفع، على الابتداء به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت