فهرس الكتاب

الصفحة 1712 من 2271

وأمّا {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ} ففي الضّالين المُضلّين، وأثقال الضّلال والإضلال بالحقيقة، وزرهم لا وزر غيرهم.

والفرق بين الآيتين: أنَّ {لاَ تَزِرُ} بيان عدل الله، {وإن تَدعُ} في أنْ لا غِياثَ يومئذٍ لمستغيثٍ، أي: ولو كان المدعو {ذَا قربى} بدلالة: {وَإِن تَدْعُ} .

وترك ذكر المدعوّ، ليعمَّ، وعمومه على البدل، دون الاستغراق، إذ ليس المستغرِق، ذا قربى للمُثقَلة.

وقرئ: {ذو} على كان التامّة.

وإن تَفكّك معها النّظم، بخلاف الناقصة. ولو قدّر في التّامة ضمير يلتئِم به، لم يكن عليه دليلٌ.

ومسوِّغ الاستناد في الناقصة مضيّ {تَدْعُ} .

{بالغيب} حال من الفاعل، أو المفعول، أي: يخشون عذابَه غائبين عنه، أو غائباً عنهم.

وقيل: بالغيب في السرّ، كما كانت سيرةُ الصحابة - رضي الله عنهم -، أي: إنّما ينفع إنذارك فيهم دون المتمردين.

{تزكّى} تطهَّر بالطاعة، وترك المعصية.

وقرئ: {ومن ازَّكّى} وهو اعتراضٌ مؤكِّد لخشيتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت