أُمر باستفتاء قريش عن وجه إنكار البعث، ثمّ به عن وجه القسمة الضيزى في جَعْلِهِم لله الإناث ولأنفسهم الذّكور لقولهم: الملائكة بنات الله.
فكفروا بالتّجسيم؛ لنسبة الولادة، وبتفضيل أنفسهم على ربّهم، وبالاستهانة بالملائكة حيث أنثوهم.
وقوله: {وَهُمْ شاهدون} و {أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ} استهزاء.
أو المعنى: أنهم يقولون بطمأنينة نفس؛ كأنّهم شاهَدوا خلقَهم.
وقرئ: {ولدُ الله} أي: الملائكةُ ولَدُه.
والولد: يقع على الواحد والجمع، (فعَل) بمعنى: مفعول.
وقرئ: {إصْطَفَى} بالكسر، بدلاً عن قولهم {وَلَدَ اللهُ} وهي ضعيفة؛ لأنّ جعلها للإثبات إيقاع لها دخيلةً بين نسيبين، إذ اكتنَفَ الإنكار جانبيها، وهما: {وَإِنَّهُمْ لكاذبون} {مَالَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} .