فهرس الكتاب

الصفحة 1954 من 2271

وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ (28)

وقرئ: {رَجْلٌ} كـ"عَضْدٌ"، وكان قِبْطِيّاً، ابن عم لفرعون، آمن بموسى سرّاً، وقيل: إسرائيلياً، والظاهر الأول، لأنّ المؤمنين من بني إسرائيل لم يقلّوا، ولقوله: {أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ} ولنُصحه لقومه في قوله: {فَمَنْ يَنْصُرُنَا} . و {مِنْ آلِ} صفة رجل، أو صلة {يَكْتُمُ} , {أَنْ يَقُولَ} لأن يقول.

وفيه إنكار عظيم، أي: أترتكبون قتل النّفس المحرمة لأجل نطقها بكلمة الحقّ!. أو المضاف محذوف، أي: أتقتلونه ساعة سمعتم هذا القول من غير روية ولا فكر!!. ... أي: بالبينات العظيمة الّتي شاهدتّموها.

ثمّ احتجّ عليهم بالتّقسيم: أي: {يُصِبْكُمْ} إن تعرضتم له. وإنّما قال: {بَعْضُ} مع صدق كلّ ما يَعِدُه النّبيّ, سلوكاً لطريقة المداراة والإنصاف، ليكون أقرب إلى تسليمهم، وأبعد عن التّعصّب، ولذلك قدّم الكاذب، وقال: {مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ} . وفسَّر أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت