فهرس الكتاب
وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ (28)
وقرئ: {رَجْلٌ} كـ"عَضْدٌ"، وكان قِبْطِيّاً، ابن عم لفرعون، آمن بموسى سرّاً، وقيل: إسرائيلياً، والظاهر الأول، لأنّ المؤمنين من بني إسرائيل لم يقلّوا، ولقوله: {أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ} ولنُصحه لقومه في قوله: {فَمَنْ يَنْصُرُنَا} . و {مِنْ آلِ} صفة رجل، أو صلة {يَكْتُمُ} , {أَنْ يَقُولَ} لأن يقول.
وفيه إنكار عظيم، أي: أترتكبون قتل النّفس المحرمة لأجل نطقها بكلمة الحقّ!. أو المضاف محذوف، أي: أتقتلونه ساعة سمعتم هذا القول من غير روية ولا فكر!!. ... أي: بالبينات العظيمة الّتي شاهدتّموها.
ثمّ احتجّ عليهم بالتّقسيم: أي: {يُصِبْكُمْ} إن تعرضتم له. وإنّما قال: {بَعْضُ} مع صدق كلّ ما يَعِدُه النّبيّ, سلوكاً لطريقة المداراة والإنصاف، ليكون أقرب إلى تسليمهم، وأبعد عن التّعصّب، ولذلك قدّم الكاذب، وقال: {مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ} . وفسَّر أبو