والليلة المباركة: ليلة القدر. أو: ليلة النصف من شعبان. وقيل: بينها وبين ليلة القدر أربعون ليلة. وتسمى ليلة البراءة والصكّ؛ لأنّ الله تعالى كتب للمؤمنين البراءة في هذه الليلة، كما أنّ المستوفى الخراج من أهله يكتبها لهم.
وفضائلها منشورةٌ وردت بها الأحاديث، والأكثر على أنّها ليلة القدر؛ لقوله: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [القدر:1] ، ولمطابقة قوله: {فِيهَا يُفْرَقُ} لتنزل الملائكة والرّوح فيها؛ ولأنّ إنزال القرآن في شهر رمضان، وليلة القدر فيه على أكثر الأقاويل.
{إِنَّا كُنَّا} ... {فِيهَا يُفْرَقُ} جملتان مستأنفتان فُسِّر بهما جواب القَسَم، وهو {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ} أي: أنزلناه لأنّ من شأننا الإنذار، وخصّصناه بهذه اللّيلة؛ لأنّ إنزاله من الأمور الحكيمة، وهي: {يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} ... .
"المباركة": الكثيرة الخير من منافع الّدين والدّنيا، وكفى بإنزال القرآن فيها بركة. {يُفْرَقُ}