حال، أي: قائلين ذلك. {إِنَّا مُؤْمِنُونَ} وَعْدٌ إنْ كَشَفَ.
أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ (13) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ (14) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ (16)
{أَنَّى لَهُمُ} أيّ: كيف يذّكَّرون، ويتّعظون، ويفون بما وعدوا، {وَقَدْ جَاءَهُمْ}
ما هو أعظم في وجوب الادّكار، وهو ما ظهر على الرّسول - صلى الله عليه وسلم - من الآيات، فلم يذَّكّروا، و {تَوَلَّوْا عَنْهُ} وبهتوه بأنّ عدَّاساً غلاماً أعجميّاً لبعض ثقيف، هو الّذي علَّمه، ونسبُوه إلى الجنون.
أي: تعودون إلى شرككم، ريثما يكشف عنكم العذاب، لا تلبثون غِبَّ الكشفِ على تضرّعكم. ومن جعل الدّخان من أشراط القيامة، فمعناه: إذا أتت السّماءُ بالدّخانِ تضرّر المعذَّبون به، وغوَّثوا ووعدوا الإيمان إن كَشَف، فيكشفه الله عنهم بعد أربعين يوماً، فريثما يكشفه عنهم يرتدّون لا يتمهلون.