فهرس الكتاب
{فَلَوْ صَدَقُوا} فيما زعمُوا من الحرص على الجهاد. أو: في إيمانهم.
عسيْت وعسيتُم: لغة الحجاز. وبنو تميم: لا يلحقون الضمائر، يقولون: عسى أن
تفعل، وأن تفعلوا.
وقرئ: بكسر السّين، وهو غريب.
والالتفات من الغَيبة إلى الخطاب؛ ليكون أبلغ في التّوبيخ.
ومعنى {فَهَلْ عَسَيْتُمْ} : هل يُتوقّع منكم الإفساد؟
وإنّما صحّ من الله تعالى؛ لأنّ معناه: أنتم لرخاوةِ عَقْدِ إيمانكم: أحقّاء بأن يقال لكم.
هل يُتوقع منكم {إِنْ تَوَلَّيْتُمْ} أمور النّاس وتأَمَّرتم عليهم {أَنْ تُفْسِدُوا}
لما يتبين منكم من المخايل أو: إن أعرضتم عن الدّين أن ترجعوا إلى ما كنتم عليه في
الجاهلية من التغاور، ومقاتلة الأقارب، ووأد البنات؟. وقرئ: {وُلِّيتُمْ} ،
و {تُوِلِّيتُمْ} ، أي: تولاكم ولاةٌ غشَمةٌ خرجتم معهم مفسدين.