فهرس الكتاب
الحديبية.
ابن عباس - رضي الله عنهما: رموا المشركين حتّى أدخلوهم ديارهم.
وبلغ الرّسولَ - صلى الله عليه وسلم - ما قاله رجلٌ من الصّحابه - رضي الله عنهم: ما هذا بفتح! لقد صدُّونا عن البيت وصُدَّ هديُنا، فقال - صلى الله عليه وسلم:"لأعظمُ الفتوحِ، رضي المشركون أن يدفعوكم عن بلادهم بالراحِ، ويرغبوا إليكم في الأمان". وأيضاً كان الإحصار قبل الهدنة، فلمّا طلبوها، وتمّت كان فتحاً مبيناً. وعن الشعبي:"أصاب - صلى الله عليه وسلم - فيها ما لم يُصِب في غيرها، أصاب: بيعة الرضوان، وغُفرَ له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر، وظَهرَت الرّومُ على فارس، وأُطعِمُوا نخلَ خيبر".
وكان في فتح الحديبية آيةٌ عظيمة، لم يبق في البئرِ قطرةٌ، فمضمض - صلى الله عليه وسلم - فمجَّه فيها، فدرَّت بالماء. وقيل: لم ينفَدْ بعد. وقيل: هو فتح خيبر.