وأكثر العلماء على أنه حرام. وسميت خمرًا لتغطيتها العقل مصدر (خمر) إذا ستر, كما سميت سكرًا لأنها تسكره أي تحجزه.
الميسر: القمار، مصدر يسرته، إذا قمرته، من اليسر، لأنه أخذ مالًا بلا كدٍّ، أو من اليسار لأنه سلب يسار الرجل. كان الرجل في الجاهلية يخاطر على أهله وماله، كانت لهم عشرة أقداح، لكل واحد منها نصيب من جزور ينحرونها ويجزؤنها عشرة أجزاء.
وقيل: ثمانية وعشرين إلا للمنيح والسفيح والوغد. فللفذ سهم، وللتوأم سهمان، وللرقيب ثلاثة، وللحلس أربعة، وللنافس خمسة، وللمسبل ستة، وللمعلى سبعة، يضعونها على يدي عدل في خريطة، فيخرج باسم رجل رجل فمن خرج له قدح معلم أخذ النصيب الموسوم عليه، ومن خرج ما لا نصيب له لم يأخذ شيئًا وغرِم ثمن الجزور. وكانوا يدفعون الأنصباء إلى الفقراء ويفتخرون بها.
أي: يسألونك عما في تعاطيهما {وَإِثْمُهُمَا} أي وعقاب الإثم في تعاطيهما {أَكْبَرُ مِنْ} الالتذاذ بهما. و {الْعَفْوَ} أن ينفق ما لا يبلغ منه الجهد ويقال للأرض السهلة. عن النبي صلى الله عليه وسلم"إنما الصدقة عن ظهر غنىً"الحديث.
{فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} إمّا أن يتعلق بـ {تَتَفَكَّرُونَ} ، أي: فيما يتعلق بالدارين، فتأخذون بالأصلح، أو فيهما فتؤثرون أبقاهما أو في إثم الخمر والميسر ونفعهما أيهما أولى بالاختيار، أو يتعلق بـ {يُبَيِّنُ} , أي: فيما يتعلق بهما.