فهرس الكتاب
وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (57) ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ (58) إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (60) فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (61) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (62) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ (63) آل عمران: 52 - 63.
{أَحَسَّ} علم كعلم ما يدرك بالحواس {إِلَى اللَّهِ} صلة أنصاري مضمنًا معنى الإضافة، أي يضيفون أنفسهم إلى الله، ينصرونني كما ينصرني، أو حال من الياء، أي ملتجئًا إلى الله {أَنْصَارُ اللَّهِ} أي أنصار دينه. حواريّ الرجل: صفوته. طلبوا شهادته، لأنّ الرسل يوم القيامة يشهدون لقومهم وعليهم {مَعَ الشَّاهِدِينَ} الأنبياء يشهدون لأممهم, أو مع الشاهدين بالوحدانية، أو مع أمة محمد صلى الله عليه وسلم؛ لأنهم شهداء على الناس.
{وَمَكَرُوا} هم كفار بني إسرائيل، وكلوا به من يقتله غيلة. ومكر الله إلقاء شبه عيسى على من أراد اغتياله حتى قتل {خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} أقواهم.
{إِذْ قَالَ} ظرف لخير الماكرين أو لـ (مكر) {مُتَوَفِّيكَ} مستوفي أجلك ومؤخرك إلى أجل كَتَبْتُه, أو قابضك من الأرض، توفيت الدين استوفيته، أو مميتك في وقتك بعد النزول، أو متوفيك بالنوم، ورافعك نائمًا لئلا يلحقك خوف {إِلَيَّ} إلي سمائي {مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا} من سوء جوارهم {الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ} أي في أصل الإسلام وهم المسلمون {فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا} يعلوهم بالحجة, وفي الأكثر بها وبالسيف. {فَأُعَذِّبُهُمْ} {فَيُوَفِّيهِمْ} تفسير الحكم.