فهرس الكتاب
يؤمنون بشيء من كتابكم. أي هم أصلب في باطلهم منكم في حقكم. يوصف المغتاظ والنادم بعضّ الأنامل والبنان والإبهام:
فَأقْتُلُ أقْوَامًا لِئَامًا أَذِلَّةً ... يَعُضُّونَ مِنْ غَيْظٍ رُؤوس الأَبَاهِمِ.
{قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ} دعاءٌ عليهم بأن يزداد غيظهم, والمراد زيادة ما يغيظهم من قوّة الإسلام {إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} فيعلم بغضاء المنافقين، وهو إما داخل في المقول أي أخْبرهم بما يسرون من عضهم الأنامل، ومما هو أخفى وهو مضمرات الصدور. وإما خارج أي أخبرهم بذلك ولا تتعجب من إطلاعي إياك عليه فإني أعلم ما هو أخفى، ويجوز أن لا يكون ثمَّ قول، ويكون قوله: {قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ} أمرًا للرسول صلى الله عليه وسلم بطيب النفس وقوة الرجاء أي: حدث نفسك بذلك.
الحسنة: الرخاء والنعمة والسيئة ضدّها، والمس مستعار لمعنى الإصابة {إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ} التوبة: 50، {وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ} المعارج: 21. {إِنْ تَصْبِرُوا} على عداوتهم، أو على تكاليف الدين {وَتَتَّقُوا} موالاتهم, أو الله في محارمه. وقرئ: (لا يَضُرُّكُمْ) على