فهرس الكتاب
الرسول يدعو:"إلي عباد الله"حتى انحازت إليه طائفةٌ من أصحابه، فلامهم فقالوا: أتانا خبر قتلك فرُعِبَتْ قلوبنا فنزلت .
أي: {قَدْ خَلَتْ} فسيخلو، والغرض من بعثة الرسول تبليغ الرسالة، لا وجوده بين أظهر قومه.
الهمزة في {أَفَإِنْ} لإنكارِ أن يجعل خلو الرسل قبله سببًا لانقلابهم بعد هلاكه مع أنّ خلوهم مع بقاء دينهم سبب للمتمسك بدين محمد صلى الله عليه وسلم. وذكر القتل لكونه مجوّزًا عند المخاطبين.
وقوله: {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} المائدة: 67، إنما يعلمه العلماء منهم، على أنه يحتمل العصمة من الإضلال. والانقلاب الإدبار عن الجهاد ونحوه، وقيل: الارتداد. ولم يرتد في ذلك اليوم أحدٌ إلا ما كان من قول المنافقين: ارجعوا إلى إخوانكم ودينكم أو هو تغليظٌ لما كان منهم من الفرار.
{فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ} لأنه متعالي عنه {الشَّاكِرِينَ} لنعمة الإسلام حيث لم ينقلبوا كأنس بن النضر وأضرابه. أي لا ينبغي لأحد أن يقدم عليه إلا بإذنه على التمثيل، أو