{عَهِدَ إِلَيْنَا} أمرنا في التوراة بأن لا نؤمن لرسول حتى يأتينا بهذه الآية الخاصة، كأن يقرب بالقربان، فيدعو النبي، فينزل نار من السماء فتأكله، وهذه دعوى باطلة، لأنها لكونها معجزة توجب الإيمان فتساويها سائر الآيات.
{فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} أن الإيمان يلزمهم بإتيانها {وَبِالَّذِي قُلْتُمْ} أي ما قلتموه، وهو: قربان تأكله النار. نحو: {ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} المجادلة: 3. أي لمعناه. الزبر الصحف {وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ} التوراة والإنجيل والزبور. وهذه تسليةٌ لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
قرئ: (ذائقةٌ الموتَ) على الأصل، و بطرح التنوين مع النصب كقوله:
وَلاَ ذَاكِرَ اللَّهَ إلاّ قَلِيلا ...
واتصال {وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ} بما قبله بمعنى أن لا بد من الموت، ولا توفون أجوركم عقيبه، بل يوم القيامة. ولا ينافي ما روي أن"القبر روضة من رياض الجنة"لأن التوفية, والتكميل يوم القيامة وقبله يكون ببعض الأجور.