فهرس الكتاب
عن جعفر الصادق رضي الله عنه: من حزبه أمر فقال خمس مرات ربنا أنجاه الله مما يخاف وأعطاه ما أراد، وقرأ هذه الآية .
{لَا يَغُرَّنَّكَ} وقرئ بالنون المخففة . والخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم, أو لكل أحد، أي لا تنظر إلى ما هم عليه من إصابة حظوظ الدنيا، وتبسطهم في الأرض متجرين. تسلية للمؤمنين إذ قالوا هلكنا من الجوع والجهد، هم أهل مكة, أو اليهود.
وإنما نهي الرسول عن الاغترار, لأن خطاب مقدم القوم كخطابهم, أو لأن المراد التثبيت على ما كان عليه كما مرّ في {اهْدِنَا} : 6، جعل النهي للتقلب وهو للمخاطب تنزيلًا للسبب منزلة المسبب لأن التقلب لو غره لاغتر به أي التقلب.
{مَتَاعٌ قَلِيلٌ} في نفسه, أو في جنب نعيم الآخرة {الْمِهَادُ} أي ما مهدوا لأنفسهم، النُزُلُ , والنُزْلُ . وقرئ بهما: ما يقام للنازل. قال:
وَكُنَّا إذَا الجَبَّارُ بِالجَيْشِ ضَافَنَا ... جَعَلْنَا الْقَنَا وَالْمُرْهِفَاتِ لَهُ نُزْلاَ