فهرس الكتاب
والخطاب في {يَاأَيُّهَا النَّاسُ} مخصوصٌ بمن بعث إليهم الرسول صلى الله عليه وسلم. أي وبث منهما رجالًا ونساءً من غيركم من الأمم.
وإنما ألزم الإضمار في الأول والتخصص في الثاني دفعًا للتكرار. ويحتمل أن يعطف على خلقكم من غير تخصيص الناس ولا تكرار إذ لا يفهم خلق بني آدم من نفس خلق زوجها منه ولا خلق الرجال والنساء من الأصلين جميعًا.
عقّب الأمر بالتقوى، وحق الجزالة أن يعقب بما يوجب التقوى لأن الخلق يدل على القدرة العظيمة, والنعمة السابقة فحق القادر عليه أن يتقى عقابه وكفرانه, أو يراد تقوى خاصة في حفظ الحقوق, وصلة الرحم بينهم وهو المطابق لمعاني السورة.
وقرئ: (وخَالِقٌ) , (وبَاثٌ) على حذف المبتدأ. أي وهو تساءلون أي تتساءلون أدغمت التاء في السين لاجتماعهما في الهمس وفي أنهما من حروف طرف اللسان.
وقرئ: تسلون بطرح التاء الثانية أي يسأل بعضكم بعضا بالله وبالرحم, أو تساءلون غيركم بهما فوضع تفاعلون موضع تفعلون نحو: رأيت الهلال وتراءيناه لقراءة تسألون مهموزة, أو غيره.
قرئ: {وَالْأَرْحَامَ} بالحركات الثلاث فالنصب عطفًا على الله, أو على محل به لقراءة وبالأرحام, والجر عطفًا على الضمير المجرور ولا يجوّزه البصريون لأن المضمر