فهرس الكتاب
مُبِينًا (20) وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (21) وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا (22) النساء: 19 - 22.
كان يبلون النساء بالبلايا ومن مات له قريب عن امرأة، ألقي ثوبه عليها, وقال: أنا أحق بها.
أي لا يحل لكم أخذهن إرثًا وهن كارهات، أو مكرهات. ولا يحل إمساكهن حتى ترثوهنّ وهنّ كارهات لإمساككم. وكانوا يمسكونها حتى تموت.
كان الرجل إذا تزوج امرأة لم تكن من حاجته حبسها مع سوء العشرة حتى تختلع، فقيل: ولا تعضلوهن. والعضل: الحبس, والتضييق. ومنه: عضلت المرأة بولدها.
{بِفَاحِشَةٍ} وهي سوء العشرة أي إلا أن يسئ العشرة فقد عذرتم في طلب الخلع. ويدل عليه قراءة: (إلا أن يفحشن عليكم) ، وقيل: الفاحشة الزنا. أي إذا فعلت حلّ له سؤالها الخلع. وقيل: نسخ ذلك بالحدود.
وكانوا يسيئون معاشرتهن فأمروا بالمعروف وهو النصفة في المبيت, والنفقة، والإجمال في القول {فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ} فلا تفارقوهن لكراهة الأنفس وحدها بل لأسباب الصلاح.