فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 2271

أي في أن يصلحا، وقرئ: (يَصَّالَحَا) . و (يُصْلِحَا) أي: يتصالحا، ويصطلحا. و {صُلْحًا} مصدر كل واحد من الثلاثة.

والصلح: أن تطيب نفسًا عن القسمة أو عن بعضها، كما وهبت سودة نوبتها من عائشة, أو تهب له بعض المهر، أو كله، أو النفقة؛ {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} من الفرقة, أو النشوز, أو من الخصومة في كل شيء. أو هو خير من الخيور. وهذه الجملة وكذا {وَأُحْضِرَتِ} اعتراضٌ، أي جُعل الشح إما حاضرًا لا ينفك عنها، أي المرأة، والرجل لا يكاد يسمح، كل منهما بما عليه {وَإِنْ تُحْسِنُوا} بالإقامة على نسائكم، وتصبروا على مشاقهن {وَتَتَّقُوا} النشوز، فالله خبير به فيثيبكم عليه.

أي ومحال أن تستطيعوا العدل {بَيْنَ النِّسَاءِ} حتى لا يقع تفاوت فيما يجب، أو في المحبة، فرُفع عنكم غاية العدل، وقيل: العدل بينهن لصعوبته، يوهم أنه غير مستطاع {فَلَا تَمِيلُوا} أي عن المرغوب عنها {كُلَّ الْمَيْلِ} فإن اجتنابه يسير؛ وفيه توبيخ.

{كَالْمُعَلَّقَةِ} أي ليست بذات بعل ولا مطلقة. وقرئ: (كالمسجونة) {وَإِنْ تُصْلِحُوا} ما مضى وتتداركوه بالتوبة {وَتَتَّقُوا} فيما يستقبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت