فهرس الكتاب
(فبما أغويتني) أي فبسبب إغوائك إياي. والباء لا تتعلق ب (أقعدن) ؛ لأن لام القسم يصد عنه. لا تقول: بزيد لآمرنّ. بل تتعلق بفعل القسم المحذوف, أي: بسبب إغوائك أُقسم بالله لأقعدن. أو الباء للقسم: أقسم بالإغواء؛ لأنه تكليف من الله تعالى فكان جديراً بأن يقسم به. وقيل: (ما) للاستفهام , أي: بأيّ شيء أغويتني, ثم ابتدأ (لأقعدن) . وإثبات الألف معه شاذ قليل. وأصل الغي الفساد, من غوى الفصيل, بشم, وهو فساد. أي: لأعترضن لهم على طريق الإسلام, كقاطع الطريق. وانتصابه على الظرف, نحو:
* كما عسل الطريقَ الثعلبُ *.
وشبهه الزجاج بقولهم: ضرب زيد الظهر , أي عليه. (ثم لآتينّهم ... ) أي من الجهات الأربع التي يأتي منها العدوّ غالباً, وهو مَثَل لوسوسته ما أمكن. وإنما جاء ب (من) في