فهرس الكتاب

الصفحة 931 من 2271

حصين لسكونه, كالصبية. هما تأنيثا الأدنى والأقصى, وهما من بنات الواو. والقياس قلب الواو ياءً, كالعليا. والقصوى على الأصل المرفوض, كالقود وكاستصوب وأغْيَلت. وقد جاء القصيا. والعدوة الدنيا: ما يلي المدينة, والقصوى: ما يلي مكة. (والركب) أي الأربعون الذين قادوا العير (أسفل) ظرف, أي في مكان أسفل من مكانكم, وهو الساحل. والظرف خبر المبتدأ. وفائدة ذكر المراكز ومكان العير الإخبار عن قوة العدوّ وضعف المسلمين, وأن غلبتهم يومئذ ليست إلا صنعاً من الله؛ إذ مناخ المشركين كان ذا ماءٍ ولا يسوخ فيه الأرجل, وكانت العير وراء ظهر العدوّ, فيجمع ذلك قلوبهم ويشحذ في المقاتلة عنها نياتهم. ولهذا كانت العرب تخرج إلى الحرب بظعنهم وأموالهم. (ليقضي الله أمراً كان مفعولاً) من إعزاز الدين وتسبيب أسبابه. (ولو تواعدتم) أنتم وأهل مكة وتواضعتم على موعد تلتقون فيه للقتال, لخالف بعضكم بعضاً, فثبطكم قلتكم وكثرتهم, وثبطهم تهيب الرسول - صلى الله عليه وسلم - والمسلمين فلم يتفق لكم التلاقي. و (ليقضي) يتعلق بمحذوف, وهو: دبر ذلك. و (ليهلك) بدل منه. واستعير الهلاك والحياة للكفر والإسلام, أي: ليصدر كفر الكافر وإسلام المسلم عن وضوح حجة لا عن مخالجة شبهة؛ لما في وقعة بدر من الآيات الغر المحجلة. وقرئ: ليهلَك , بفتح اللام, من هلك بالكسر. و حيّ بإظهار التضعيف. (لسميع عليم) يعلم كيف يدبر. أو بالكفر والإيمان وجزائهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت