فهرس الكتاب

الصفحة 988 من 2271

(إنما) لقصر جنس الصدقات على الأصناف, أي لا تتعداهم, فجاز الصرف إلى بعضها, وعليه أبو حنيفة وحذيفة وابن عباس - رضي الله عنهم -. وعند الشافعي: يجب استيعاب الأصناف؛ لظاهر الواو. وكلمة (إنما) تقتضي منع الغير, لا الصرف إلى البعض. ومذهب بعض الصحابة ليس بحجة, مع أنه معارض بقول عكرمة - رحمه الله - وغيره. (والعاملين عليها) السعاة. (والمؤلفة قلوبهم) أشراف من العرب استألفهم صلى الله عليه وسلم ليسلموا. والرقاب: المكاتبون يُعانون منها. وقيل: الأسارى. وقيل: يبتاع الرقاب فتُعتق. (والغارمين) من ركبتهم الديون بلا معصية وإسراف, أو الذين تحملوا الحمالات. (وفي سبيل الله) الغزاة أو الحجيج. (وابن السبيل) المسافر المنقطع به. (فريضةً) في معنى المصدر المؤكد؛ لأن قوله: (إنما الصدقات) بمعنى فرض الله الصدقات. وقرئ بالرفع , على تلك فريضة. وإنما ذكر الأربع الأخيرة بفي؛ للإيذان بأنهم أرسخ في الاستحقاق؛ حيث جُعِلوا مظنة ومصباًّ لها؛ لأجل فك الرقاب وفك الغارمين من الغرم, ولجمع الغازي أو المسافر بين الفقر والعبادة, أو بينه وبين الغربة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت