فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4021 من 31949

فَالأَْوَّل نَحْوُ 2 كُل عُضْوٍ يَحْرُمُ النَّظَرُ إِلَيْهِ قَبْل الاِنْفِصَال فَإِنَّهُ يَحْرُمُ النَّظَرُ إِلَيْهِ بَعْدَ الاِنْفِصَال 2. فَأَجْزَاءُ الْعَوْرَةِ لاَ فَرْقَ فِي حُرْمَةِ النَّظَرِ إِلَيْهَا قَبْل الاِنْفِصَال (1) وَبَعْدَهُ، عَلَى خِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ يُنْظَرُ فِي أَحْكَامِ النَّظَرِ مِنْ بَابِ الْحَظْرِ وَالإِْبَاحَةِ.

4 -وَمِمَّا يَتَغَيَّرُ حُكْمُهُ بِالاِنْفِصَال اسْتِدْخَال الْمَرْأَةِ الذَّكَرَ الْمَقْطُوعَ، فَلاَ حَدَّ فِيهِ، وَإِنْ حَرُمَ ذَلِكَ الْفِعْل. (2)

5 -وَمَا انْفَصَل مِنْ أَجْزَاءِ الْمَيِّتِ أَخَذَ حُكْمَهُ عِنْدَ الْبَعْضِ، يُغَسَّل وَيُصَلَّى عَلَيْهِ، وَيُدْفَنُ؛ لإِِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، قَال أَحْمَدُ: صَلَّى أَبُو أَيُّوبَ عَلَى رِجْلٍ، وَصَلَّى عُمَرُ عَلَى عِظَامٍ بِالشَّامِ، وَصَلَّى أَبُو عُبَيْدَةَ عَلَى رُءُوسٍ بِالشَّامِ، رَوَى ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بِإِسْنَادِهِ، وَقَال الشَّافِعِيُّ: أَلْقَى طَائِرٌ يَدًا بِمَكَّةَ مِنْ وَقْعَةِ الْجَمَل فَعُرِفَتْ بِالْخَاتَمِ، وَكَانَتْ يَدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ، فَصَلَّى عَلَيْهَا أَهْل مَكَّةَ، وَكَانَ ذَلِكَ بِمَحْضَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَلَمْ يُعْرَفْ مِنَ الصَّحَابَةِ مُخَالِفٌ فِي ذَلِكَ.

وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكٌ: إِنْ وُجِدَ الأَْكْثَرُ صُلِّيَ عَلَيْهِ، وَإِلاَّ فَلاَ؛ لأَِنَّهُ بَعْضٌ لاَ يَزِيدُ عَلَى النِّصْفِ فَلَمْ يُصَل عَلَيْهِ، كَالَّذِي بَانَ فِي حَيَاةِ صَاحِبِهِ كَالشَّعْرِ وَالظُّفْرِ.

وَلَمْ يُفَرِّقِ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ بَيْنَ أَجْزَاءِ الْحَيِّ وَأَجْزَاءِ الْمَيِّتِ الْمُنْفَصِلَةِ عَنْهُ، وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يُسْتَحَبُّ لَفُّ وَدَفْنُ مَا انْفَصَل مِنْ حَيٍّ كَيَدِ سَارِقٍ،

(1) الدر وحاشية ابن عابدين 5 / 238.

(2) بجيرمي على الخطيب 4 / 141 ط الحلبي، الطحطاوي على مراقي الفلاح ص 53 ط دار الإيمان، وشرح الروض 1 / 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت