{وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ} إخبارٌ بالغيب و هو من المعجزات, إذ لو تمنوا لنقل. والتمني ليس عمل القلب الذي لا يطلّع عليه، بل قولهم: ليت لي كذا، ولم ينقل أيضًا أنهم قالوا: تمنينا الموت في قلوبنا، ولا يمتنعون عن قوله، بعلمهم أنهم لا يصدقون لأنه كم حكي عنهم مما لا محمل له إلا الكذب البحت ولم يبالوا, فكيف يمتنعون عما يحتمل الصدق من الإخبار عن ضمائرهم {وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} تهديد.
[مفعولا (تَجِدَنّ) , {هُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ} ] أي مخصوصة وهي المتطاولة، وهو أوقع من قراءة: {الْحَيَاةِ} . إنما قال {وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا} لأن المعنى أحرص من الناس. أو يراد: وأحرص من الذين، فحذف لدلالة الأول.
وإنما أفردوا بالذكر لشدة حرصهم. وفيه أنه لا يستبعد حرص من لا يؤمن بالجزاء، فإذا زاد حرص من يقر به كان حقيقًا بأعظم، التوبيخ.
وإنما زاد لعلمهم بأنهم صائرون إلى النار, والمشركون لا يعلمون، وقيل: المشركون المجوس، قالوا لملوكهم: عش ألف نيروز.
وقيل: التقدير ومن الذين أشركوا من اليهود، لقولهم: عزير ابن الله. ناس {يَوَدُّ} فحذف الموصوف. الضمير في {وَمَا هُوَ} لأحدهم, أو لمدلول {يُعَمَّرَ} ، أو مبهم، و