فهرس الكتاب

الصفحة 1332 من 2271

ما أحسن ترتيبه، سأل عمّا يعبدون، مقرّراً لا مستفهماً، ثمّ أبطل أمرها بأنّها لا تضرّ ولا تنفع، وتقليدهم، ثمّ صوّر المسألة في نفسه حتّى تخلّص إلى ذكر الله تعالى، وعدّد نعمته من لدن خلقه إلى وفاته، ثمّ أتبع ذلك بدعوات المخلصين، ثمّ وصله بذكر القيامة والثّواب والعقاب.

وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ (90) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ (91) وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (92) مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ (93) فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ (94) وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ (95)

قرّبت الجنّة من السعداء، يغتبطون بأنهم المحشورون إليها. وكشفت النّار/ للأشقياء يتحسرون بأنّهم المسبوقون إليها، ويقال لهم توبيخاً: أين آلهتكم، هل ينفعونكم بنصرتهم؟ وهل ينفعون أنفسهم بانتصارهم؛ لأنّهم وآلهتهم وقود النّار، وهو قوله: {فكبكبوا} ، أي: آلهتهم، {والغاوون} أي: عبدتهم، وهو تكرير الكبّ، أي: ينكبّ الملقى مرّة بعد مرّة، حتّى يستقرّ في قعرها، {وَجُنُودُ إِبْلِيسَ} شياطينه، أو متّبعوه من العصاة.

قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ (96) تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (97) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (98) وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ (99) فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ (100) وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (101) فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (102) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (103) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (104)

والتّخاصم بين الأصنام، بأن ينطقها الله. أو بين العصاة والشّياطين.

والمجرمون: رؤساؤهم المضلّون. أو الأولون ممن اقتدينا بهم. أو إبليس، وابن آدم القاتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت