فهرس الكتاب
والتّعقيبُ ليس للترادف في الوجود، بل في الرتبة، أي: لا يؤمنون حتّى يروا العذاب فما هو أشدّ، وهو لحوقه بهم مفاجأة فما هو أشدّ، وهو سؤالهم النظرة، نحو: (إنْ أسأتَ مقتكَ الصالحون فَمَقَتَكَ اللهُ) . وثُمَّ في مثله يَحُلُّ مَوْقِعَهُ.
{أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ} توبيخ مع إنكار، أي: كيف يستعجله من هو مُعّرَّضٌ لمثلهِ، ويُستَمْهَل فلا يجاب. أو حكاية توبيخ عند استنظارهم.
فـ {يسْتَعْجِلُونَ} حكاية حال ماضية. أو يتّصل بما بعده، أي: أيستعجلون أَشَرَاً واعتقاداً؛ لعدم كونه واقعاً، لا على طول الأعمار، فهبْ أنّه كذلك فإذا لحقهم العذاب ما ينفعهم طول الأعمار.
وقرئ: {يُمْتَعون} ، بالتّخفيف.
وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ (208) ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ (209)