فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 2271

{وَإِنْ تَوَلَّوْا} ولم ينصفوا فما هم إلا {شِقَاقٍ} ومعاندة {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ} ضمانٌ منه لإظهار الرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد أنجز. ومعنى السين أنه كائن لا محالة وإن تأخر {وَهُوَ السَّمِيعُ} لما ينطقون, أو لما تدعونه و {الْعَلِيمُ} بما يضمرون, أو بنيتك وعدًا و وعيدًا.

{صِبْغَةَ اللَّهِ} أي قولوا صبغنا الله أي طهرنا, صبغة لا كصبغتنا, أو يقول المسلمون صبغنا بالإيمان لا كصبغتكم. وجيئ بلفظ الصبغة للمشاكلة إذ النصارى كانوا يغمسون أولادهم في ماء لهم يسمى المعمودي. قائلين: الآن صار نصرانيًا حقًا، ويسمون هذا الفعل التصبيغ يجعلونه تطهيرًا كالختان لنا.

{وَمَنْ أَحْسَنُ} أي لا صبغة أحسن من صبغته {وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ} عطفٌ على {آمَنَّا} و على هذا ليس {صِبْغَةَ} بدلٌ من {مِلَّةَ} , ولا نصبًا على الإغراء أي: عليكم لما فيه من فك النظم بل هو مصدر مؤكد انتصب عن {آمَنَّا} كما قال سيبويه.

وقرئ: (أتحاجُّونَّا) بإدغام النون أي: أتجادلوننا في اصطفائنا النبي من العرب دونكم {وَهُوَ رَبُّنَا} نشترك في أنا عباده، وهو يصيب بكرامته من يشاء منهم {لَنَا أَعْمَالُنَا} أي هو الأساس في إعطاء الكرامة {وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ} فلا يستبعد إكرامنا بالنبوّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت