وفي مثل هذا الإضمار ولم يسبق ذكر تفخيم, وإشعار أنه لشهرته معلوم بغير إعلام، وقيل: الضمير للعلم, أو القرآن , أو التحويل . و يشهد للأول {كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ} . وإنما خص الأبناء لأنّهم أشهر، وللآباء ألزم.
{وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ} أي المعاندين {الْحَقُّ} أي هو الحق و {مِنْ رَبِّكَ} خبر بعد خبر, أو حال, أو {الْحَقُّ} مبتدأ وخبره {مِنْ رَبِّكَ} , واللام للعهد إلى ما عليه الرسول، أو إلى ما يكتمونه, أو للجنس أي الحق من الله لا من غيره. وقرئ بنصب {الْحَقُّ} على إبداله من مفعول يكتمون، {الْمُمْتَرِينَ} الشاكين في كتمانهم، أو في أنه من ربك.
{وَلِكُلٍّ} من أهل الأديان {وِجْهَةٌ} أي قبلة. وقرئ بها {هُوَ مُوَلِّيهَا} أي: وجهه، فحذف, أو هو لله تعالى، وقرئ بإضافة كل إلى {وِجْهَةٌ} أي وكل وجهة الله موليها.