وإنما زيدت اللام لتقدم المفعول نحو: لزيدًا ضربت. وقرئ: (مُوَلاَّهَا) أي قد ولى تلك الجهة {فَاسْتَبِقُوا} أي إليها غيركم. أو لكل منكم يا أمة محمد جهة يصلّى إليها جنوبية, أو شرقية, أو غيرها {يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ} أي للجزاء, أو المعنى: فاستبقوا الفاضلات وهي الجهات المسامتة للكعبة {أَيْنَ مَا تَكُونُوا} من الجهات المختلفة يجمعكم ويجعل صلواتكم كأنها إلى جهة واحدة.
{وَمِنْ حَيْثُ} أي بلد خرجت للسفر {فَوَلِّ وَجْهَكَ} إذا صليت {وَإِنَّهُ} وإن هذا المأمور به. وهذا التكرير لتأكيد أمر القبلة لأن النسخ من مظان الشبهة, والحاجة إلى التفصلة بينه وبين البداء ليثبتوا عليه, ولأنه نيط بكل ما لم ينط بالآخر.
{إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا} استثناء من الناس أي لئلا يكون للناس غير المعاندين حجة عليكم لو لم يحول، وهي ما له لا يحول إلى قبلة أبيه إبراهيم كما هو نعته في التوراة، أو {لِلنَّاسِ} أي للعرب حجة في تركه قبلة إبراهيم وإسماعيل أبي العرب {إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا} أي أهل مكة يقولون بدا له فرجع إلى قبلة آبائه وسيرجع إلى دينهم.