فهرس الكتاب

الصفحة 1828 من 2271

والخصم: الخصماء، يقع على الواحد والجمع؛ كالضَيْف؛ لأنّه مصدر في أصله.

فمعنى: {خصمان} فريقان خصمان، لقراءة: {بغى بعضُهم} .

ولا ينافيه التراخي إذ يدلّ على اثنين؛ لأن قول البعض المرادُ بقوله بعضُنا.

وما روي من أنّه بُعث إليه ملكان، فيدلّ على أنّ التّحاكم كان بين ملكين، وربما صحبهما آخرون.

وإنّما سماهم خصماً؛ لأنّهم في صورة الخصْم؛ لمصاحبة المتحاكمَيْن.

و {إذ} لا يتعلّق بـ {أتاك} ؛ لأنّ الإتيان في عهد الرّسول - صلى الله عليه وسلم - لا في عهد داود - عليه السلام -، ولا بـ (النبأ) ؛ لأنّ النبأ الواقع في عهد داود لا يأتيه.

وإن أُريد بـ (النبأ) : القصة، فلا يكون ناصباً، بل محذوف، أي: نبأ تحاكم الخصم، أو بـ (الخصم) لما فيه من معنى الفعل.

{وإذ} الثانية بدل من الأولى.

{تَسَوَّرُواْ} تصعَّدُوا سورَه، وهو: الحائط المرتفع؛ كتسنَّمَه، إذا علا سنامَه.

{فَفَزِعَ} لنزولهم من فوق في يوم الاحتجاب، ومنع الحرس حولَه.

ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: كان جزَّأ زمانَه: للعبادة، وللقضاء، ولخاصَّتِه، ولوعظ بني إسرائيل؛ فجاؤه في غير يوم القضاء.

أي: نحن خصمان (ولاَ تُشْطِطْ) ولا تَجُرْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت