فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 2271

الدال على القبح دون الإفضاء ونحوه استهجانًا لما وجد منهم قبل الإباحة، كما سماه اختيانًا. وعدى بإلى لتضمينه معنى الإفضاء. شبّها باللباس لاشتمال كل على صاحبه في عناقه.

{هُنَّ لِبَاسٌ} استئناف لبيان سبب الإحلال، يقلّ صبركم عنهنّ لهذه المخالطة فرخص لكم {تَخْتَانُونَ} أي تنقصونها حظها من الخير، افتعال من الخيانة {مَا كَتَبَ اللَّهُ} أي قسم في اللوح وهو الولد أي لا تباشروا للشهوة وحدها، أو المحل الذي حلّله الله دون المحرّم، وقيل: الإباحة بعد الحظر، وقيل: هو نهى عن العزل.

شبه ما يبدو من الفجر وما معه من غبش الليل، بخيط أسود وأبيض، واكتفى بقوله: {مِنَ الْفَجْرِ} بيانًا للأبيض عن الأسود. لأنّ بيان أحدهما بيان للثاني. أو {مِنَ} للتبعيض: لأنه بعض الفجر، وإنما أخرجه عن الاستعارة لقوله: {مِنَ الْفَجْرِ} مع أنه أفصح إلى التشبيه إذ شرط الاستعارة دلالة حال أو كلام، فلما زيد صار تشبيهًا بليغًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت