الدال على القبح دون الإفضاء ونحوه استهجانًا لما وجد منهم قبل الإباحة، كما سماه اختيانًا. وعدى بإلى لتضمينه معنى الإفضاء. شبّها باللباس لاشتمال كل على صاحبه في عناقه.
{هُنَّ لِبَاسٌ} استئناف لبيان سبب الإحلال، يقلّ صبركم عنهنّ لهذه المخالطة فرخص لكم {تَخْتَانُونَ} أي تنقصونها حظها من الخير، افتعال من الخيانة {مَا كَتَبَ اللَّهُ} أي قسم في اللوح وهو الولد أي لا تباشروا للشهوة وحدها، أو المحل الذي حلّله الله دون المحرّم، وقيل: الإباحة بعد الحظر، وقيل: هو نهى عن العزل.
شبه ما يبدو من الفجر وما معه من غبش الليل، بخيط أسود وأبيض، واكتفى بقوله: {مِنَ الْفَجْرِ} بيانًا للأبيض عن الأسود. لأنّ بيان أحدهما بيان للثاني. أو {مِنَ} للتبعيض: لأنه بعض الفجر، وإنما أخرجه عن الاستعارة لقوله: {مِنَ الْفَجْرِ} مع أنه أفصح إلى التشبيه إذ شرط الاستعارة دلالة حال أو كلام، فلما زيد صار تشبيهًا بليغًا.