عقل عديّ بن حاتم عن هذا البيان حتى عمد إلى عقالين ينظر إليهما، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إنك لعريض القفا"ومن لم يجوز تأخير البيان لم يصحح حديث سهل أنها نزلت ولم ينزل {مِنَ الْفَجْرِ}
وكان أحدهم يربط في رجله الخيطين. ومن جوّزه قال: فائدته الوجوب والعزم عليه إذا اتضح. قيل: فيه دليل على جواز النية في النهار في رمضان، و تأخير الغسل إلى الفجر، و نفي الوصال.
وفي الأول نظر إذ تقدم الغسل مع حل الوطء إلى الفجر غير ممكن دون تقدّم النية ولا يستدل على العكس بأن الإتمام مأمور به بعد الفجر وهو مسبوق بالأمر بالشروع وهو إما بترك الفطر وهو لا يلزم قبل الفجر, وإما بالنية وهو المطلوب لأنا نقول: إن أردت بقولك بعد الفجر عقيبه متصلا به فهو ممنوع, إذ ثم للتراخي وإن أردت التراخي فيجوز أن يسبق الشروع بالنية الإتمام وهو مع ذلك واقع بعد الفجر والله أعلم.
والمباشرة الجماع أو الملامسة بشهوة، والاعتكاف اللبث في مسجد للتعبد به، قيل: فيه دليل على اشتراط المسجد فيه. وفيه نظر لأنه لا يختص بمسجد.
وقيل: لا يجوز إلا أحد المساجد الثلاثة. وقيل: إلا في جامع. والعامة على أنه في مسجد جماعة.