حاضت فقد تؤخر طواف الزيارة إلى آخر الشهر. وضعّفهما الإمام بأن الرمي يقع فيها بعد التحلل بالحلق والطواف والنحر فكأنه ليس من أعمال الحج. والحائض تطوف قضاءً لا أداءً وفيه نظر لأن التحلل هو الخروج عن محظور الإحرام لا عن الحج، فالرمي نسك من أعمال الحج وإن وقع بعد التحلل، بل تضعيفه من حيث أن الرمي وإن وقع في أيام النحر فلا يتجاوزها فلا يكون كل الشهر حينئذ للحج وأنه المطلوب في هذا التوجيه.
{مَعْلُومَاتٌ} معروفات، وفيه أن الشرع مقرر لما عرفوه {فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ} بالنية عند الشافعي، وبالتلبية وسوق الهدي عند أبي حنيفة {فَلَا رَفَثَ} فلا جماع، أو لا فحش من الكلام {وَلَا فُسُوقَ} وهو الخروج عن حدود الشرع أو التنابز {وَلَا جِدَالَ} هو المراء مع الرفقاء لأنه في الحج أسمج. ومعنى النفي أنها حقيقة بأن لا تكون.
وقرئ المنفيات بالرفع , والفتح , وبرفع الأولين على النهي أي لا تكونن, وفتح الثالث. أي لا خلاف في الحج أي ارتفع النسئ ووقوف قريش بالمشعر الحرام فلم