فلمّا وجد لخبثه، للحيلة مساغاً صرفه إلى الشمول، فتوقّرَ الرّسول - صلى الله عليه وسلم - حتّى أجاب عنه ربّه بقوله: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى} [الأنبياء:101] على أنّ الظّاهر"مَا"لغير العقلاء.
وقيل: لمّا سمعوا: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ} [آل عمران:59] ، قالوا: نحن أهدى من النّصارى؛ لأنّهم عبدوا آدمياً وعبدنا الملائكة.
فمعنى: {أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ} تفضيلٌ لآلهتهم على عيسى؛ أي: ما قالوا: آلهتنا خيرٌ إلاّ للجدل. وقرئ: بإثبات الهمزة وحدها؛ لدلالة"أم"العديلة عليها.